الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

44

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قول المصنّف : « منها في وصف الأنبياء » هكذا في ( المصرية ) ، وليس في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطّية ) ( 1 ) إلّا كلمة « منها » فلا بدّ أنّ جملة ( في وصف الأنبياء ) كانت حاشية خلطت بالمتن في أصل ( المصرية ) . قوله عليه السّلام « فاستودعهم » الضمير راجع إلى الرّسل . « في أفضل مستودع » أي : من الأصلاب . « وأقرّهم في خير مستقرّ » أي : من الأرحام ، قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 2 ) . « تناسختهم » أي : بدّلتهم . « كرائم الأصلاب » من صلب إلى صلب . « إلى مطهّرات الأرحام » من رحم إلى رحم ، روي أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ قوله تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمْهُُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 3 ) فقيل له : أيّ بيوت هذه فقال : بيوت الأنبياء ( 4 ) . قال الصدوق في ( اعتقاداته ) : اعتقادنا في آباء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنّهم

--> ( 1 ) كذا في شرح الخوئي 3 : 147 ، لكن لفظ شرح ابن أبي الحديد 2 : 180 ، مثل المصرية أيضا ، ولفظ شرح ابن ميثم 2 : 395 ، خال من « منها » . ( 2 ) الأنعام : 98 . ( 3 ) النور : 36 . ( 4 ) تفسير القمي 2 : 104 ، والفرات الكوفي بطريقين في تفسيره : 103 ، وابن مردويه عنه الدرّ المنثور 5 : 50 ، ورواه الطبرسي في مجمع البيان 7 : 144 ، والمجلسي عن كنز جامع الفوائد والروضة في بحار الأنوار 23 : 325 - 326 ح 2 ، 3 .